رسائل سقطت من ساعي بريد New

رسائل سقطت من ساعي بريد

7.00
Description

" رسائل سقطت من ساعي البريد" / يوسف الدموكي. أتعلم كيف تُنبش القبور، ويُستخرج كل ما دُفن فيها ويُعرض على السطح؟ خيباتنا التي وضعنا عليها التراب وسقطت من ذاكرتنا عمداً.يخرجها الكاتب ويغمسها في الحبر وينثرها على الأوراق. إن كان كتف الساعي لم يحتملها فكيف لقلوب أصحاب الرسائل أن تَكِن كل هذا! يستعرض الأيام التي نهرب من ذكرها، نفر منها فراراً، نغلق كل الأبواب ونوصد النوافذ خشية أن يذكرنا أحد بها، فجاء هو بهدوء فتح الأبواب وخلع النوافذ ووضعنا وجهاً لوجه أمامها. أتذكر العشرين؟ افتح بنموت؟ طيب أتذكر الأربعة وسبعين؟ الأحمر الذي طغى يومها؟ يوم فُجع أجدادنا في النكسة؟ يوم سكنت رصاصة في قلب عزيز علينا؟ يوم قُتل الحلم؟ قطر الصعيد؟ أنت تقرأ وتعلم نهاية الرسائل تتمنى لو أنها تتغير، أن لا يُقتل العيال. لكن النهاية ثابتة لا تتغير وتضحك بوجهك البائس، الزمن لا يتغير يا مسكين. وضع عدسة مُكبرة على الأشخاص الذين نراهم ونتجاهلهم، كتب رسائل على ألسنتهم، يصرخون في وجوهنا الجامدة أن ننظر لهم أن نرحمهم أن نلتفت! رسائلهم لا تقول سوى شيء واحد: يا سيدي والله كل الأكتاف تستحق أن يُربت عليها وكل القلوب تستحق أن تُرحم وكل الناس يستحقون أن يُلتفت إليهم. والذين على بوابات الطائرات ماذا في رسائلهم؟ أيكتبون لنا أن نتبعهم أم يصرخون بنا ألا نفعل؟ وصديقي شديد الانطواء لم أكن أعلم أن بداخله تتزاحم كل هذه الكلمات، بيانها في قلبه ولا ينطق بها لسانه! رسائل ورسائل ورسائل والأبواب مفتوحة عليك لا تُسد وفيض المشاعر يكاد يغرقك. اقرأ لا تفر ككل مرة، ها أنت ذا أمام مخاوفك وأحلامك وماضيك ومستقبلك، انظر جيداً، تمعن. ولغة الكاتب يسيرة على العقل مستعصية على القلب فتدبر. وأخيراً وجدت رسالة لي بين ضفتي الكتاب حمداً لله أنها سقطت من ساعي البريد بين يدي.

Book Title رسائل سقطت من ساعي بريد
Author
Cover
Pagees NO
Publisher

Subscribe to our Newsletter