سيغموند فرويد في زمانه وفي زماننا New

سيغموند فرويد في زمانه وفي زماننا

11.00
Description

لا شك أن فرويد ترك بصمته على النصف الثاني من القرن العشرين، وقد كتبت له سِيَرٌ بالعشرات، وظهرت مدارس فرويدية، وأتباع وأعداء.. حتى أصبحنا نعاني كثيرًا إذا أردنا أن نعرف من هو فرويد حقًا، نظرًا لفيض الشروح، والمديح، والذمّ، والتوضيحات المضللة، والتأويلات، والتخييلات، والحكايات الخرافية والإشاعات، ما ألقى بظلالٍ معتمة على حقيقة قدر ذلك المفكرالفريد في زمانه وفي زماننا. لهذا السبب، ولأنني عايشتُ ولأمدٍ طويل نصوص فرويد والأماكن التي تنضح بذكراه، في نطاق عملي وأبحاثي، فقد أخذتُ على عاتقى استعراض حياة فرويد، وولادة كتاباته، والثورة الرمزية التي كان رائدها مع شروق فجر "العصر الجميل" – بداية القرن العشرين – وعذابات الشؤم في "سنوات الجنون"، والأوقات العصيبة التي جرى أثناءها تدمير مشاريعه على أيدي الأنظمة الديكتاتورية. لقد تراءى لفرويد أن ما يكتشفه في اللاشعور يمثل استباقًا لما يحصل في الواقع، غير أنني سأبّين أنه لم يكن في العمق سوى ثمرة مجتمع، ومحيط عائلي، ووضع سياسي فسّر فرويد دلالاته بألمعية ليجعل منه نتاجًا للّاشعور. ها هو فرويد من خلال روايةٍ مطوَّلة تختلط فيها الحوادث الصغيرة والكبيرة والحياة الخاصة والعامة، وكوارث الموت والحرب، وأخيرًا النفي باتجاه مستقبل لا يقرُّ على قرار، ودائمًا قيد الابتكار من جديد. لو اعتقدنا أننا نعرف كل ما يجب معرفته عن فرويد فإننا مخطئون. "سوف يجد القارئ فى هذا الكتاب حكاية إنسان طموح من سلالة عائلة عريقة من التجار اليهود، إنسان تنعم على امتداد حقبة شديدة الاضطراب، محافظاً، مستنيراً، يسعى الى تحرير الجنس كى يُتحكم به بصورة أفضل، ومفسراً للأحاجى، ومعايناً متيقظاً للأنواع الحيوانية، وصديقاً للنساء، ورواقياً من اتباع الأزمنة الغابرة، و"مزيلاً للغشاوة" عن العنصر الخيالى، ووريثاً للرومانتيكية الألمانية، ومحركاً لما فى الوعى من أبواب اليقين ". "فرويد" مؤسس علم التحليل النفسي٬ الذي أسس مدرسة التحليل النفسي وعلم النفس الحديث، واشتهر بنظريات العقل واللا وعي وآلية الدفاع عن القمع وخلق الممارسة السريرية في التحليل النفسي لعلاج الأمراض النفسية عن طريق الحوار بين المريض والمحلل النفسي، كما اشتهر بتقنية إعادة تحديد الرغبة الجنسية والطاقة التحفيزية الأولية للحياة البشرية، فضلًا عن التقنيات العلاجية، بما في ذلك استخدام طريقة تكوين الجمعيات وحلقات العلاج النفسي، ونظريته من التحول في العلاقة العلاجية، وتفسير الأحلام كمصادر للنظرة الثاقبة عن رغبات اللاوعي.

Book Title سيغموند فرويد في زمانه وفي زماننا
Author
Cover
Pagees NO
Publisher

Subscribe to our Newsletter